السيد محمد تقي المدرسي

38

المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية)

الشريعة ، حيث جاء في الحديث الشريف : « بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَك » . 8 - احترام آراء الفقهاء السابقين علماء الإسلام هم الرجال الراشدون الذين كانوا محتاطين جداً على الدين ، وإذا اشتهرت بينهم رواية تناقلوها بينهم بالتسليم ، فإن ذل‌ك يزيدنا طمأنينة بصحة الرواية . من هنا كان من منهجية المرجع المدرسي احترام آراء الأقدمين من الفقهاء ، وبالذات في ترجيح العمل بحديث دون آخر عند التعارض ، ولكن لا يعني ذلك غلق أبواب الاجتهاد وخصوصاً عند معرفة خلفية رأي الفقهاء مثل اتّباع منهج الاحتياط في الدين ، حيث قد يكون الرأي الآخر قائماً على أساس منهج سهولة الشريعة . وقد أكد المرجع المدرسي على ضرورة دراسة مباني الفقهاء عند انتخاب رأي معيّن ، والبحث فيها قبل الاسترسال فيه ، وشرح منهجه هذا في الجزء الثاني من دراسته الموسوعية في ( التشريع الإسلامي ) . 9 - التمييز بين الثوابت والمتغيِّرات الأحكام الشرعية تنطبق على الموضوعات الخارجية ، وتختلف بحسبها . ومعرفة الموضوعات بدقة كافية ذات أهمية قصوى في الحكم عليها ، وباعتبار اختلافها من عصر لعصر ، ومن مصر لمصر ؛ فإنّ على الفقيه الاطلاع على متغيرات الزمان والمكان قبل أن يصدر أحكامه على الموضوعات الفقهية . وهنا تأتي قضية الأولويّات والأهم فالمهم في الفقه ، والتي يبحثها الفقهاء في باب التزاحم . ومن هنا يفتح المرجع المدرسي باباً أساسياً في الاجتهاد ، هو باب الثوابت والمتغيّرات . وما